( مسألة 9 ) لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء وهوى إلى السجود [ 1 ] فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حدّ الركوع انتصب قائما ثمّ ركع ، ولا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض له النسيان ثمّ الركوع وإن كان بعد الوصول إلى حدّه فإن لم يخرج عن حدّه وجب عليه البقاء مطمئنا والإتيان بالذكر ، وإن خرج
شرح
ظاهرها القيام من سجوده بمعنى الفراغ منه ومثلها موثقة إسحاق من عمّار ، قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يركع ؟ قال : « يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه » « 1 » . فإنّ مقتضى ما ذكر أنّ الإعادة لأن يضع كلّ شيء موضعه وإذا أمكن وضع كلّ شيء موضعه ، فلا حاجة إلى الإعادة ، ومع الإغماض عن ذلك مقتضى صحيحة أبي بصير أنّ استئناف الصلاة ما إذا نسي الركوع إلى أن سجد سجدتين ، فإنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة « 2 » . والتعبير ب ( أيقن ) صريح في ترك الركوع سهوا إلى أن سجد سجدتين من تلك الركعة ، ومقتضى تقييد الموضوع لاستئناف الصلاة في فرض ترك الركوع بإتيان السجدتين هو عدم الحكم بالاستئناف في فرض الإتيان بإحداهما ، وفي صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة ؟ قال : « لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » « 3 » . ونحوها غيرها .
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه في المسألة فروضا ثلاثة :
الأوّل : أن يبدأ الانحناء من القيام بقصد الركوع ولكن نسي الركوع قبل أن يصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 313 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 313 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .