عن حدّه فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين من العود إلى القيام ثمّ الهوي للركوع أو القيام بقصد الرفع منه ثمّ الهوى للسجود ؛ وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعين الأوّل ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحقّقه وعليه فيتعين الثاني ، فالأحوط أن يتمّها بأحد الوجهين ثمّ يعيدها .
شرح
إلى حدّ الركوع وهوى إلى السجود وتذكّر نسيان الركوع عند هويه إلى السجود فالحكم في هذا الفرض أن يعود إلى القيام الانتصابي ثمّ يهوي إلى الركوع ، حيث إنّه لم يركع والحكم في هذا الفرض كمن تخيّل في قيامه بعد الفراغ من قراءته أنّه قيام بعد رفع الرأس من الركوع وهوى إلى السجود ثمّ تذكر قبل أن يضع رأسه على السجود أنه كان قيامه قبل الركوع وبعد قراءته .
وعلى الجملة ، الركوع المعتبر في الصلاة الانحناء الخاصّ يؤتى به بقصد الجزء من الصلاة ، والمفروض أنّ المكلف نسيه قبل أن يصل إلى حدّ الركوع فلم يقصده إلى أن هوى إلى السجود ، وحيث يعتبر في الركوع الصلاتي أي الركوع الحدوثي المسبوقية بالقيام بأن لا يفصل بين الركوع والقيام إلّا الهوي لذلك الانحناء فلا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض له النسيان ، وليس المراد أنّه يعتبر في الهوي قصد الركوع بأن يكون الهوي جزءا من الركوع أو شرطا شرعيا ، بل المعتبر قصد الركوع قبل أن يصل إلى حدّ الركوع ولو كان داعيه في الهوي شيئا آخر كما تقدّم في المسألة السابعة من أنّ مسبوقيته بالقيام شرط مقوم له ، وفي الفرض ما هو مسبوق بالقيام غير ركوع ، بل خارج عن الركوع ، حيث إنّ المفروض نسيانه قبل أن يصل إلى حدّ الانحناء الخاص المعتبر الإتيان به بعنوان الركوع فلا بدّ من القيام قبل الانحناء ثمّ الإتيان بالركوع ، غاية الأمر لا يعتبر في القيام ثانيا الطمأنينة في الانتصاب القيامي ، حيث إنّ