تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 8 ) إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذّكر قبل وضع جبهته على الأرض رجع إلى القيام ثمّ ركع [ 1 ] ولا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حدّ الركوع من دون أن ينتصب ، وكذا لو تذكّر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا بعد إتمامها وإتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة .
شرح
نعم ، مسبوقية القيام عنوان مقوم للركوع القيامي الحدوثي المعتبر في الصلاة . وقد ذكر جملة من الأعلام في الصلاة في مكان غصب أنه لو كان مكان سجدته مباحا يحكم بصحّة تلك الصلاة ، وهذا مبني على خروج الهوي إلى الركوع عن نفس الركوع جزءا وشرطا وإلّا كانت الصلاة باطلة ولو كان مكان سجدته مباحا . [ 1 ] قد تقدّم أنّ مسبوقية الانحناء بحد الركوع القيامي الحدوثي بالقيام مقوّم لعنوان الركوع ، وعلى ذلك فاللازم في الفرض القيام ثمّ الهوي إلى الركوع ليحصل ذلك الركوع المعتبر في الصلاة والقيام من الأرض منحنيا إلى حدّ الركوع غير مفيد لعدم حصول مسبوقيته بالقيام ، وكذا الحال إذا تذكّر الركوع بعد الدخول في السجدة الأولى أو بعد رفع رأسه منه وقبل الدخول في الثانية ؛ لأنّ الرجوع إلى القيام ثمّ الركوع لا يوجب ترك الركوع بل زيادة السجدة الواحدة التي لا تكون زيادتها السهوية مبطلة . نعم ، ورد في صحيحة رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم ؟ قال : « يستقبل » « 1 » . وربما يقال الصحيحة تعمّ ما إذا تذكّر بالركوع ما إذا رفع رأسه من السجدة الأولى وانه يستقبل الصلاة في الفرض ولكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 312 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل .