تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 7 ) يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا بالبقاء على نيّته في أوّل الصلاة بأن لا ينوي الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه أو قتل عقرب أو حيّة أو نحو ذلك لا يكفي في جعله ركوعا ، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء للركوع ولا يلزم منه زيادة الركن [ 1 ] .
شرح

يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع

[ 1 ] يذكر في المراد من الركوع الذي هو جزء الصلاة بعد القراءة أو التسبيحات ثلاث احتمالات : الأوّل : أن يكون الركوع المعتبر مجموع انحناءات تدريجية يبدأ من الخروج عن الانتصاب القيامي وينتهي إلى الانحناء الذي يمكن للشخص من وضع يديه إلى ركبتيه أو يصل أطراف أصابعه إليهما فيكون مجموع الانحناءات من الهوي إلى الانحناء المذكور ركوعا ، وعلى ذلك الاحتمال فاعتبار نية الركوع من ابتداء الهوي إلى انتهاء الحدّ المذكور ظاهر ، فلو انحنى بغير قصده من وضع شيء على الأرض أو رفعه منها ونحو ذلك لا يكون من قصد الركوع الذي جزء الصلاة فعليه بعد ذلك العود إلى القيام ثمّ الهوي منه بقصد الركوع ، ولا يكون المأتي به قبل ذلك من الصلاة ولا زيادة ركن فيها . الاحتمال الثاني : أن يكون نفس الانحناء الحاصل بحيث يتمكن معه من وضع يديه على ركبتيه أو إيصال أطراف أصابعها إليهما ركوعا ولكن لا مطلقا ، بل لا بدّ من أن يكون ذلك الانحناء مسبوقا بالقيام بأن يكون الانحناء حاصلا من قيام فاللازم أن يقصد الركوع المزبور عند الخروج من القيام ، والفرق بين الوجهين هو أنّ نفس الهوي من بدئه إلى حدّ الانحناء المتقدم داخل في نفس الركوع المعتبر في الصلاة ، بخلاف الوجه الثاني فإنّ نفس الهوي عن قيام شرط شرعي في الركوع المعتبر في الصلاة ،