تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . .
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه فإنها ناظرة أنّ الموارد التي تكون الجماعة فيها مشروعة فالجماعة مستحبة ونفس الصلاة فيها واجبة وليست الموارد أو كيفيتها في مقام بيانها . وقد يستدل على مشروعية الجماعة بالنحو المزبور ، بقضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه صلاة الغداة ، حيث إنه لا يبعد كما هو الظاهر وقوع نقل نوم رسول اللّه عن الأئمة عليهم السّلام لرعاية التقية وإنكار أصل وقوع النوم ولو بنحو يفهم أصحابهم الإنكار كجوابهم في سؤال من يسألهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سجد في عمره لسجود السهو أم لا فأجابوا لا وجوابهم عليهم السّلام بلا بعد السؤال الثاني إنكار للنقل الأوّل . ويستدل على صورة كون الإمام قاضيا لصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : إني أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم وربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل فأكره أن أتقدم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء اللّه ، فكتب عليه السّلام : « صلّ بهم » « 1 » . ولكن ظاهر إعادتها كفرض إعادة من صلّى صلاة الفريضة بدوا انفرادا ثمّ وجد جماعة فأعادها ، فإنه كما لا تكون المعادة قضاء كذلك المعادة في الفرض . والأولى أن يقال : نقطع بجواز الإتيان بالقضاء جماعة ؛ لأنه لا فرق بين صلاة الإمام والمأموم في الأداء والقضاء كاختلافهما في صلاة الجمعة والظهر ، فإنه قد تقدّم أنّ المأموم إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 401 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .