( مسألة 31 ) يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل [ 1 ] على الأقوى ، كما يجوز الإتيان بها بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة كما مرّ سابقا .
شرح
يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل
[ 1 ] وقد ورد في الروايات الركعتان المندوبتان على من عليه قضاء صلاة الفجر بأن يصلي الركعتين قبل قضائهما كما في صحيحة أبي بصير أو موثقته ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ؟ فقال : « يصلّي ركعتين ثم يصلّي الغداة » « 1 » . وربما يقال : ففي مشروعية النافلة فيما إذا منعت الإتيان بها عن القضاء تأمّل ، ولكنه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ، والأمر بالضدين بنحو الترتب ممكن . ودعوى أنّ ما ورد في صحيحة زرارة : « ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها » « 2 » لا يعمّ النوافل المترتبة للصلوات اليومية ، بل ظاهره النوافل الأصلية المستقلّة وإن كان لها وجه لما ورد في نافلة صلاة الفجر أو صلاة الظهرين إلّا أنه يمكن أن يقال بما أنّ النوافل المبتدأة أيضا صلاة فالنهي عنها إرشاد إلى أنّ الإتيان بها لا يكون عذرا في ترك القضاء في الواجبة لا أنّ هذه النوافل مع اشتغال الذمة بقضاء الصلاة الواجبة مبغوضة فلا بأس بالإتيان بها بنحو لا يمنع عن الإتيان بقضاء الصلوات خصوصا فيما إذا كان الإتيان بها بنذر فإنه مع النذر يخرج الإتيان بالنافلة عن عنوان التطوع ، ولا يقاس بنذر الصوم المندوب ممّن عليه قضاء الصوم الواجب فإنه لا يصحّ النذر ؛ لأنّ من شرط الصوم المندوب عدم اشتغال ذمة المكلّف بقضاء صوم واجب . نعم ، في الموارد التي لا يصحّ قضاء الصوم الواجب فيها يصحّ الصوم المندوبهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 284 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 و 8 : 284 و 256 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 والباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 .