تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( مسألة 33 ) يجوز إتيان القضاء جماعة ، سواء كان الإمام قاضيا أيضا أو مؤديا ، بل يستحب ذلك ، ولا يجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم ، بل يجوز الاقتداء من كل من الخمس بكل منها [ 1 ] .
شرح
ولا يخفى أنّ الوجه في عدم جواز الاستنابة ما دام الشخص حيّا ففي الأفعال التي لا ينتسب إلّا إلى غير المباشر التي منها الصلاة ظاهر ، حيث لا تتحقّق الصلاة من غير الحيّ وإتيان الصلاة من حيّ وحسابه صلاة لغيره من حي آخر أو ميت يحتاج إلى قيام تعبد ، وهذا لم يوجد إلّا عن حيّ وحسابه صلاة لا على ذمة ميت كما في موارد التطوع والنيابة عن الميت تبرعا أو بالأجرة كما يأتي .

جواز إتيان القضاء جماعة

[ 1 ] قد يقال إنّ أدلة مشروعية صلاة الجماعة ليس لها إطلاق بحيث يمكن التمسك بها عند الشك في مشروعية الجماعة في بعض الموارد ، كالشك في مشروعية الجماعة في صلاة الطواف ونحو ذلك ، وعليه يشكل الالتزام بمشروعية الجماعة فيما إذا كان كلّ من الإمام والمأموم قاضيا خصوصا فيما كان صلاتهما واحدة كما إذا تقضيان صلاة الصبح من يومين ، ولكن ما ذكر وإن كان صحيحا بالإضافة إلى الإطلاق الشامل لكل صلاة واجبة إلّا أنه غير صحيح بالإضافة إلى الصلوات اليومية وجملة من غير اليومية مما يعلم مشروعية الجماعة فيه وبالإضافة إلى المشكوك في المقام . وقد يدعى العموم في صحيحة زرارة وفضيل قالا : قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال : « الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له » « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .