تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 32 ) لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت ما دام حيّا وإن كان عاجزا عن إتيانها أصلا [ 1 ] .
شرح
بالنذر ، كما في الصوم في السفر أو استيجار نفسه بقضاء الصوم عن الغير مع أنّ على ذمته قضاء صوم نفسه حيث باستيجار نفسه بقضاء صوم ميت يخرج ذلك الصوم عن التطوع بالصوم ، بل يجب عليه الصوم للوفاء بالإجارة والنذر ، وعلى ذلك فلا يصحّ الجماعة في الصلوات المندوبة الأصلية بالنذر ؛ لأنّ الصلاة بالجماعة فيها بدعة فلا تصحّ النذر فيما لم يكن متعلّقه راجحا بل بدعة ، سواء كان المنذور الصلاة النافلة جماعة أو الجماعة في الصلاة النافلة ، ولا يقاس بنذر الإتيان بصلاة مندوبة بالأصل فيما كان على ذمته قضاء صلاة فريضة أو واجبة ، بل تصحّ تلك الصلاة المندوبة حتى بدون النذر أيضا كما لا يخفى .

لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت

[ 1 ] قضاء الفائتة من الصلاة كأداء الصلاة كما لا يجوز الاستنابة في أداء الصلاة في وقتها كذلك لا يجوز الاستنابة في أداء فائتتها خارج وقتها ما دام حيّا حتى فيما لم يتمكن الشخص من أصل قضائها بالمباشرة ؛ وذلك فإنّ مقتضى الخطابات الشرعية الإتيان بالصلاة على مكلّف في أوقاتها بالمباشرة أداء والقضاء خارج وقتها ، وما دلّ على جواز الاستنابة لصلاة الغير ناظر إلى الاستنابة بعد موته ، حيث ورد روايات في التطوع بالصلاة والصوم وغيرها من العبادات عن الميت والأمر بولي الميت بقضاء ما فات عن أبيه « 1 » وغير ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 276 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 385 | الميرزا جواد التبريزي