( مسألة 29 ) إذا كانت عليه فوائت أيّام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا ولم يتمكّن من إتيان جميعها أو لم يكن بانيا على إتيانها [ 1 ] فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائية ولكن لا يكتفي بها ، بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها أيضا مرتبة عليها .
( مسألة 30 ) إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة [ 2 ] أو فوائت يستحبّ له تحصيل التفريغ بإتيانها احتياطا ، وكذا لو احتمل خللا فيها وإن علم بإتيانها .
شرح
[ 1 ] فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائية ومراد الماتن قدّس سرّه أن نلاحظ في الفرض الترتيب بين الحاضرة وفائتة اليوم ، بأن يكون الإتيان بفائتة اليوم قبل حاضرة اليوم وإعادة الفائتة اليومية بعد الإتيان بالفوائت السابقة لتدارك الترتيب بينها وبين تلك الفوائت ، ولكن لا يخفى أنّه لم نجد دليلا على لزوم رعاية الترتيب ما بين الصلاة الحاضرة وبين الفوائت من قبلها ، غاية الأمر كان رعاية ذلك أمرا راجحا فضلا عمّا بين الحاضرة وفائتة اليوم ، فإن استظهار ذلك ممّا تقدم من الروايات وغيرها مشكل جدا .
[ 2 ] قد تقرر في مباحث الأصول أنّ قيام أمارة أو أصل ناف معتبر في مورد احتمال التكليف لا يمنع عن الاحتياط ، وإذا احتمل المكلّف أنه فاتت منه بعض الصلاة لا يمنع التمسك بأصالة البراءة أو بقاعدة الحيلولة في عدم الاعتناء بالاحتياط ، إلّا أنه إذا كان على اعتناء بشكّه وصلّى بقصد رجاء الفوت يكون اعتناؤه داخلا في عنوان الاحتياط غاية الأمر لم يكن هذا الاحتياط بلازم ، بل احتياطا مستحبا ، وكذلك فيما إذا احتمل الخلل في بعض صلواتها فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ أو بعض الأصول النافية وإن كان صحّتها وعدم وقوع الخلل فيها إلّا أنّ إعادتها أيضا داخلا في عنوان الاحتياط .