تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 21 ) لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيّرا فيها بين الجهر والإخفات .
شرح
نعم ، إذا قصد بالقضاء أول الفائت يعني ما اشتغلت ذمته به أوّلا تكون صحيحة لا محالة مع عدم فوتهما معا ، وإذا انضم إلى ذلك احتمال فوتهما فلا يجب قضاء ما زاد على المتيقن لأجل الشك في تحقق الفوت بالإضافة إلى ما هو موضوع القضاء ، ومضافا إلى قاعدة الحيلولة بالإضافة إلى الصلاة الثانية ، وقد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ اللازم حينئذ أن ينوي ما اشتغلت به ذمته أوّلا فإنه عنوان انطبق عليه أوّلا فيحصل بقصده التعيين الإجمالي الواقعي ناقض العدم أي ذات الأول . وعلى الجملة ، المكلّف بهذا النحو من القصد يتمكّن من الإتيان بقضاء صلاة صحيحة ، ولا يخفى أنه في موارد الإتيان بالقضاء بحيث يمكن رعاية الترتيب بين الفوائت اليومية يؤخذ بمقتضى ما ورد في مرسلة علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثا وأربعا » « 1 » وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي في المحاسن عن أبيه ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد رفع الحديث قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي ؟ قال : « يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى ، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلّى » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 275 ، الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المحاسن 2 : 325 ، الحديث 68 .