تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بين أن يبدأ بأيّ من الخمس شاء إلّا أنه يجب عليه الترتيب على حسب الصلوات الخمس إلى آخر العدد ، والميزان أن يأتي بخمس ولا يحسب منها إلّا واحدة ، فلو كان عليه أيام أو أشهر أو سنة ولا يدري أول ما فات إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعا منها يتيقن أنه بدأ بأول ما فات . ( مسألة 26 ) إذا علم فوت صلاة معينة كالصبح أو الظهر مثلا مرات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى ، ولكن الأحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم بالفراغ ، خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده ، وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم ، بل وكذا في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي . ( مسألة 27 ) لا يجب الفور في القضاء بل هو موسع ما دام العمر [ 1 ] إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به .
شرح

لا يجب الفور في القضاء

[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين : الأولى : هل يكون قضاء الفائتة قبل الحاضرة من شرط الحاضرة التي دخل وقتها أو أنّ قضائها كذلك لا يكون شرطا ؟ والثانية : أن وجوب القضاء بالإضافة إلى ما فات فوري بأن يكون قضاء ما فات يبادر إليه وإن لم يدخل وقت الصلاة الحاضرة ، ظاهر عبارة الماتن قدّس سرّه أنه لا يكون قضاء الفائتة واجبا فوريا ولا شرطيا ، بل المقدار اللازم مراعاته أن لا يكون المكلف الذي عليه الفائتة متهاونا في تكليفه ، وما دام يكون الشخص على وثوق من تمكّنه من القضاء بحيث يكون في الآخر فارغا ذمته ممّا كان عليه ، فلا محذور عليه وفي غير هذه الصورة من الاحتمال أن لا يكون في الآخر ذمته فارغا فاللازم إحراز الفراغ .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 379 | الميرزا جواد التبريزي