. . . . . .
شرح
ويستدل على تفسير الآية المباركة بفورية القضاء بمعنى المبادرة إلى القضاء عند ذكر القضاء بما رواه الشيخ قدّس سرّه باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم أنك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِيوإن كنت تعلم إنك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى » « 1 » .
ولكن قد يناقش في الاستدلال بضعف الرواية سندا لعدم ثبوت توثيق القاسم بن عروة ، ولكن قد ذكرنا أنه لا يبعد أن يكون كونه بحسب أخذ الحديث منه عن المعاريف ، وهذا المقدار كاف في العمل بروايته ، وثانيا لم يذكر في الرواية أنّ اللّه عزّ وجلّ يقولأَقِمِ الصَّلاةَبأن يكون مراده عزّ وجلّ مخاطبة نبينا أو أمّته في جهة الصلاة ، بل ذكر خطاب موسى في مخاطبته ليكون بيانا لنبينا وذكرا لأمته لإقامة الصلاة لرب العالمين . قيل : لا بأس بدعوى دلالة صحيحة أبي ولاد على خلاف المواسعة ولزوم المبادرة إلى صلاة القضاء فقد روى الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر أبي هبيرة وهو من الكوفة على نحو عشرين فرسخا في الماء فسرت يومي ذلك أقصّر في الصلاة ثم بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام ؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟
فقال : إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 172 ، الحديث 144 . والآية 14 من سورة طه .