. . . . . .
شرح
مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها » « 1 » فإنّ الأمر بقضاء صلاة ما فاته يعمّ الواجبة التي فاتت ومنها الصلاة المندوبة والمنذورة في وقت معيّن .
وأمّا عدم وجوب قضاء صلاة العيدين حتى فيما تركها مع وجوبها فقد ورد في صحيحة زراره ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه » « 2 » . حيث إنّ مدلولها أنه إذا أقيمت صلاة العيد مع إمام ولم يحضرها المكلف وفاتت عنه فلا صلاة له ولا قضاء عليه .
نعم ، إذا لم تقام لعدم ثبوت رؤية الهلال مثلا ثم ثبت رؤيته بعد أن فات وقت صلاة العيد ، كما إذا ثبتت الرؤية بعد الزوال من يوم الشك تعيّن الإفطار ويؤخر صلاة العيد إلى الغد ، كما يدلّ على الحكمين صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم » « 3 » . وعلى ذلك فإن ثبت يوم العيد بشهادة شاهدين بانقضاء الشهر بعد ، فإن كان ثبوته كذلك قبل الزوال يحكم بالإفطار وإقامة صلاة العيد ، وإن كان بعد الزوال يؤخّر صلاته إلى الغد .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 292 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 421 ، الباب 2 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 432 ، الباب 9 من أبواب صلاة العيد ، الحديث الأوّل .