( مسألة 6 ) يجب القضاء على شارب المسكر [ 1 ] سواء كان مع العلم أو الجهل ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الإكراه .
( مسألة 7 ) فاقد الطهورين [ 2 ] يجب عليه القضاء ، ويسقط عنه الأداء ، وإن كان الأحوط الجمع بينهما .
شرح
أي من المذاهب الأربعة ، وفي صحيحة بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه ، إلّا الزكاة فإنه يعيدها » « 1 » . فإنّ أعماله السابقة كانت على طبق مذهبه .
وأمّا ما أتى به على طبق غير مذهبه على نحو البطلان أو حتى على مذهبنا فالحديث منصرف عنه ؛ لأنّ الأحوط القضاء بالإضافة إلى ما أتى به على مذهبنا ؛ لأنّ الظاهر بطلانها بناء على ما هو الأصح من أنّ الولاية شرط لصحة الأعمال وما أتى به باطلا بمنزلة تركه وعدم الإتيان به ؛ ولذا يقولون إذا أخل بالأركان فعليه الإعادة .
[ 1 ] فإنّ شارب المسكر إذا اختل عقله زمان شربه فهو غير قاصد والصلاة مقوم للقصد ، بل لا يبعد الالتزام بأنّ المسكر في نفسه يبطل للصلاة لظاهر قوله سبحانهلا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى .
يجب قضاء الصلاة على فاقد الطهورين
[ 2 ] لأنّ الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسل شرط الصلاة كما يستفاد ذلك من حديث : « لا تعاد » « 2 » وإذا كان المكلّف فاقدا للطهورين لا يكون مكلّفا بالصلاة ولم يكن مكلّفا بإعادتها إذا لم يتمكّن من الطهور في وقتها ، ونتيجة ذلك أنه لا يكون مكلّفا بالأداء ، ولكن عليه قضاؤها ؛ لما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 125 ، الباب 31 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .