تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 365
( مسألة 11 ) إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط قضاؤها قصرا مطلقا [ 1 ] سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الأماكن أو غيرها ، وإن كان لا يبعد جواز الإتمام أيضا إذا قضاها في تلك الأماكن خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد وأراد القضاء . الكلام في قضاء الصلاة التي فاتت في أماكن التخيير [ 1 ] وذلك فإنّ الواجب في حق المكلف المسافر الصلاة قصرا ، سواء كان سفره إلى تلك الأماكن أو غيرها غاية الأمر للمسافر إلى تلك الأماكن ترخيص وجعل بدل لصلاته قصرا بأن يأتي في خصوص تلك الأماكن تماما فإجزاء التمام أو كونه أفضل من خصوصياته اللاحقة لصلاته في تلك الأماكن أداء ، وإذا فاتت صلاته فيها وأراد قضاءها في الحضر أو في السفر فعليه قضاءها قصرا ؛ لأنّ الفائتة عن المسافر فيها الصلاة قصرا والإجزاء تماما يلحق بصلاة العصر فيها إذا كان يصلّي فيها بعنوان الأداء وإذا لم يكن يصلّي فيها كما هو فرض القضاء في غيرها لا يجزيه الإتيان بالبدل ، كما أنه إن أراد قضاء ما فاته في أسفاره في سفره هذا حيث لا يجوز له الاتمام فيها ، وعلى ذلك يشكل الاتمام في صلاته الفائتة في تلك الأمكنة قبل خروجه منها أو فيها بعد رجوعه إليها ثانيا بإرادة القضاء . وعلى الجملة ، ما هو المنصرف من خطاب أنّ الإتمام في تلك الأماكن أفضل هي الصلاة الأدائية فيها ، ولا يعمّ قضاء ما فات فيها ؛ لما ذكرنا من القرينة على عدم إمكان الالتزام بجواز الإتمام في قضاء الصلاة التي فاتته في سائر أسفاره بأن يقضيها في تلك الأماكن ويتمّ قضاءها .