( مسألة 5 ) يجب على المخالف قضاء فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه ، بل وإن كان على وفق مذهبنا أيضا على الأحوط . وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه . نعم ، إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الأداء حينئذ ، ولو تركه وجب عليه القضاء ، واستبصر ثمّ خالف ثم استبصر فالأحوط القضاء وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه [ 1 ] .
شرح
إسلام الناس كلّهم ورد عليّ إسلامي وليس يقبلني كما قبل غيري فلمّا دخل رسول اللّه على أم سلمة قالت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه سعد بك جميع الناس إلّا أخي من بين قريش والعرب رددت إسلامه وقبلت إسلام الناس كلّهم ، وقال رسول اللّه : يا أم سلمة إنّ أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس هو الذي قال ليلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاًإلى أن قالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ألم تقل : الإسلام يجبّ ما قبله « 1 » . وما تقدّم من حديث الجبّ وغيره على تقدير دلالته على عدم وجوب القضاء على الكافر إذا أسلم إنّما هو بالإضافة إلى الكافر الأصلي ولا يعمّ المرتد الذي ظاهر الخطابات أنه مأخوذ بالتكاليف الثابتة في الإسلام في زمان ردّته كما تقدّم .
الكلام في قضاء صلاة المخالف
[ 1 ] فإن المشهور عند أصحابنا عدم وجوب تدارك الأعمال السابقة في الإشكال في تكليفه بالفروع إذا استبصر في صلاته وصومه وحجّه وغير ذلك إذا أتى بأعماله السابقة على طبق مذهبه ، ولو كان على مذهبه الحنفي وأتى ببعض صلاته وأتاها على طبق مذهب الشافعي ثمّ استبصر يحكم بعدم قضاء صلواته التي أتى على مذهب الشافعي ؛ لأنّ مذهبهم جواز الاكتفاء في الأعمال الواجبة وغيرها علىهامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 27 .