. . . . . .
شرح
توبته ، بل يستفاد من بعض الروايات أنه أجيز لمن أحرز الارتداد من رجل أن يجري عليه الحدّ بقتله كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد ؟
فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت امرأته منه ، فليقسم ما ترك على ولده » « 1 » . وحيث لا ترث زوجته حيث بانت منه بارتداده .
وعلى الجملة ، لو فرض أنّ المرتد الفطري لم يقتل فلا ينبغي التأمل في وجوب الصلاة والصوم وسائر الواجبات عليه مع عوده إلى إسلامه ، وربما يستدل على عدم وجوب التدارك على الكافر بعد إسلامه الأعمال التي عملها حال كفره بالإضافة إلى المعاملات ونحوها بحديث الإسلام يجب ما قبله « 2 » ، ويهدم « 3 » . وهذا الحديث النبوي روي باختلاف وفي تفسير القمي بعد آيةوَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّيفي ذيل آية وأمّا قولهوَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاًفإنها نزلت في عبد اللّه بن أبي أمية أخي أم سلمة رحمة اللّه عليها ، وذلك أنه قال : هذا لرسول اللّه بمكة قبل الهجرة - يعني ذكر هذه الكلمات لن نؤمن لك لرسول اللّه بمكة قبل الهجرة - فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فتح مكة استقبله عبد اللّه بن أبي أمية فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يرد عليه السّلام فأعرض عنه ولم يجبه بشيء ، وكانت أخته أم سلمة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل إليها فقال : يا أختي إنّ رسول اللّه قد قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 27 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث من الكفر و . . . ، الحديث 5 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 148 ، وعنه في مستدرك الوسائل 11 : 365 ، الباب 47 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث 7 .
( 3 ) بحار الأنوار 40 : 230 ، الحديث 9 ، عن مناقب آل أبي طالب ( لابن شهرآشوب ) 2 : 186 . وفيه : هدم الإسلام ما كان قبله .