( مسألة 3 ) لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض والنفساء بين أن يكون العذر قهريا أو حاصلا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه [ 1 ] وإن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله خصوصا إذا كان على وجه المعصية ، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا .
( مسألة 4 ) المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته [ 2 ] بعد عوده إلى الإسلام ، سواء كان عن ملّة أو فطرة وتصحّ منه وإن كان عن فطرة على الأصح .
شرح
الصحيحة لعدم كونها من أجزاء الصلاة بخلاف القراءة وغيرها من الركوع والسجود .
[ 1 ] لما تقدّم من إطلاق ما دلّ على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه وكذا ما دلّ على نفيه عن الحائض والنفساء ، وأجبنا عمّن استدل على عدم سقوط القضاء عن المغمى عليه إذا كان الإغماء باختياره بما ورد ما غلب اللّه عليه فلا شيء عليه « 1 » .
ولكن قد ذكر أنّ ما ورد في الإغماء ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر « 2 » لا يعمّ نفي الأداء عمّن أغمي في بعض الوقت وأفاق في بعضه الآخر ، فالقليل راجع إلى نفي التكليف بالأداء ويتبعه في الفرق نفي القضاء لا تكون التعليل علة له ويلزمه لينقض بوجوب قضاء الصوم للحائض ، بل عدم وجوب القضاء في صورة الإغماء في تمام الوقت لعدم الملاك في قضاء صلاته وصومه بحيث يقتضي الوجوب .
الكلام في قضاء صلاة المرتد
[ 2 ] لما ذكر في بحث الارتداد أنّ الارتداد الفطري وإن يوجب تعلّق حدّه بشيء كالقتل إذا كان رجلا وتنتقل أمواله إلى ورثته المسلم وتبين منه زوجته ولا تقبلهامش
( 1 ) في الصفحة : 356 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 80 ، الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .