تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( مسألة 1 ) إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه قبل خروج الوقت وجب عليهم الأداء وإن لم يدركوا إلّا مقدار ركعة من الوقت ، ومع الترك يجب عليهم القضاء ، وكذا الحائض والنفساء إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ، كما أنه إذا طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضي مقدار صلاة المختار بحسب حالهم من السفر والحضر والوضوء أو التيمم ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء كما تقدّم في المواقيت . ( مسألة 2 ) إذا أسلم الكافر قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ولم يصلّ وجب عليه قضاؤها [ 1 ] .
شرح
انقطاع الحيض أو النفاس أنّ يتيمّما وتأتيا بتلك الصلاة ولو بركعة منها يتعين لهما الإتيان ، وإن لم تأتيا ولكن أمكن لهما أن تغتسلا وتصليا فإن لم تفعلا وجب عليهما قضاؤهما كما تقدّم الكلام في ذلك في مباحث الحيض .

الكلام فيما لو أسلم الكافر قبل خروج الوقت

[ 1 ] قد تقدّم أنّ إدراك الركعة من الوقت بمنزلة إدراك الصلاة في وقتها والكافر بعد إسلامه مكلّف بالصلاة مع تمكّنه من إدراكها ولو لم يتمكّن من القراءة كما يشهد لذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلي » « 1 » . وعلى ذلك فلا فرق فيما ذكر في المتن بين القول بأنّ الكفار مكلّفين بالفروع أو نلتزم بعدم تكليفهم بها ، وعلى كلا التقديرين بعد إسلامهم وتمكّنهم بعد من إدراك الصلاة في وقتها ولو بركعة وجب عليهم الإتيان ، ولعلّ عدم ذكر الطهارة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 42 ، الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 356 | الميرزا جواد التبريزي