تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . .
شرح
يقضيها صلوات يوم واحد يحمل على الاستحباب ، بل لا يبعد استحباب قضاء كل ما فات عنه بالإغماء على حسب مراتب الفضل والاستحباب . ثمّ إنّ ما ورد في عدة من الروايات من قولهم عليهم السّلام : « كل ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » « 1 » . وإن لا يعم الإغماء الاختياري بأن يشرب شخص مايعا أوجب الإغماء إياه ، ولكن لا يبعد أن يجري ما دلّ على أنّ المغمى عليه لا يجب عليه قضاء الصلاة والصوم على المغمى عليه الاختياري أيضا كصحيحة علي بن مهزيار أنّه سأله - يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام - عن هذه المسألة ؟ فقال : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » « 2 » . وعن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا ؟ فكتب : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلوات » « 3 » . فإنها تعمّ عدم القضاء على المغمى عليه في تركه صومه وصلاته بالإغماء ولا يكون ما غلب اللّه عليه فهو أعذر علة لنفي وجوب القضاء فقط ، بل يذكر في بعض الروايات وجها لعدم الفضل في قضاء النوافل . نعم ، قد ورد فيما يرويه الصدوق قدّس سرّه في كتاب العلل والعيون بسنده إلى الفضل بن شاذان كون ما ذكر تعليلا لنفي وجوب القضاء « 4 » ، ولو كان كذلك لأشكل بعدم الأخذ به في سائر المقدمات فإنّ الحائض تقضي صومها وكذا النفساء مع أنّ منشأ تركهما صومهما وصلاتهما ما غلب اللّه عليهما من الحيض والنفاس وإن كان يمكن الجواب عن المناقشة بأنّ ما ورد لا يخرج عن العموم والإطلاق حيث يرفع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 80 ، الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة 8 : 259 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 و 2 . ( 4 ) علل الشرائع 1 : 271 ، الباب 182 ، ذيل الحديث 9 .