تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
. . . . . .
شرح
قضاء تلك الصلاة ، وإلّا فعليه قضاؤها على المشهور بين أصحابنا ، ويستدل على ذلك بروايات وفيها الصحاح كصحيحة أيوب بن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا ؟ فكتب : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » « 1 » « وكلّ ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » « 2 » . وهذا التعليل مقتضاه أنه لا يجب الأداء على المغمى عليه في تمام الوقت ويترتب عليه نفي القضاء عنه ، بخلاف ما إذا أفاق في بعض الوقت فإنّ تركه الصلاة فيه غير جايز ؛ لعدم كونه بعد ما أفاق ممّا غلب اللّه عليه . وعلى الجملة ، المستفاد منها أنه إذا لم تجب الصلاة أداء على المكلّف لكونه ممّا غلب اللّه عليه فلا تجب قضاؤها أيضا . وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول في المغمى عليه ، قال : « ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » « 3 » بل لا يبعد الالتزام بأنه إذا أفاق المغمى عليه في وقت صلاة وتمكّن من الإتيان بها بحيث لم يستوعب إغماؤه تمام وقت تلك الصلاة فعليه قضاؤها مع تركها فيه ، وفي صحيحة أبي بصير ، عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن المريض يغمى عليه ثم يفيق كيف يقضي صلاته ؟ قال : « يقضي صلاته التي أدرك وقتها » « 4 » . أضف إلى ذلك أنّ مع الإفاقة في وقت صلاة بحيث يتمكن من الإتيان بها فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 259 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 259 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 261 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 262 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 17 .