تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت [ 1 ] ولا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو إدواريا ولا على المغمى عليه في تمامه [ 2 ] ولا على الكافر
شرح
الوقت تكون وظيفته الإتيان بقضاء تلك الصلاة وإن احتمل أنه أتى بتلك الصلاة أداء ؛ لأنّ فوت التكليف الثابت بقاعدة الحيلولة محرز ، وبهذا يظهر الحال إذا شك في وقت صلاة قبل خروجه أنّه أتى بها أم لا ، ولكن أحرز أنّه لم يأت بها بعد الاستصحاب فيجب قضاؤها لإحرازه فوت الصلاة الواجب بالاستصحاب في وقتها . وسيأتي أنه لو ترددت الصلاة الواجبة بين القصر والتمام مع فوتها يجب قضاؤها قصرا وتماما لإحراز قضاء الفائت ؛ لأنّ العلم الإجمالي كما كان حاصلا في أدائها كذلك في التكليف بقضائها ، وحيث إنه يتمكّن من الجمع بين الموافقة القطعية وترك المخالفة القطعية يلزم رعاية كل منهما ، بخلاف ما إذا تردّد صوم بين صوم يوم أو صوم يوم آخر قضاء ، فإنه إذا صام اليوم الأول لا يبعد أن يقال : بعدم وجوب الجمع بين صوم اليوم الأول وصوم اليوم الآخر ؛ لعدم إحراز فوت الصوم الواجب عنه ليقضي بصوم اليوم الآخر فلاحظ .

الكلام في الصبي والمجنون

[ 1 ] يعني لا يجب القضاء على الصبي إذا لم يبلغ قبل خروج وقت الصلاة ، وإذا بلغ أثناء وقتها وترك تلك الصلاة حتى مضى وقتها وجب عليه قضاؤها حتى فيما لو كان متمكّنا من الإتيان بركعة من صلاة وقتها ، كما تكلّمنا في ذلك في مسألة من أدرك ركعة من الوقت ، وبهذا يظهر الحال في المجنون ، سواء كان مطبقا أو أدواريا حيث لو كان زائل العقل في تمام وقت صلاة لا يجب عليه القضاء . [ 2 ] وأمّا المغمى عليه فهو إذا كان إغماؤه مستوعبا تمام الوقت فلا يجب عليه