. . . . . .
شرح
قضاء » « 1 » . فإنّ ظاهر : وإن لم يحترق كلّها ، في فرض العلم به بعد ذلك ليس قضاء وإن احترق كلّها ولو مع عدم العلم به عند الكسوف يجب قضاؤها ، وكذلك يجب قضاء صلاة الآيات مع العلم بالكسوف عنده مع احتراق القرص أو عدمه ، ولكن أهمل الإتيان بالصلاة لغلبة النوم ونحوه كما يستفاد ذلك من موثقة عمار التي رواها الشيخ بسنده عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « إن لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك به فلم تصل فعليك قضاؤها » « 2 » . فإنه يرفع اليد عن إطلاق الفقرة الأولى في هذه بالإضافة إلى نفي القضاء في صورة احتراق القرص وعدم العلم به بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « 3 » ، ويؤخذ بإطلاق الفقرة الثانية بالإضافة إلى ثبوت القضاء مع العلم به عند الكسوف مع الاحتراق أو عدمه .
وقد تبيّن ممّا ذكرنا أنّ صحيحة الفضيل ومحمّد بن مسلم مع موثقة عمار المذكورة من شاهد الجمع بين ما دلّ على نفي وجوب قضاء صلاة الآيات مطلقا كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن صلاة الكسوف ، هل على من تركها قضاء ؟ قال : « إذا فاتتك فليس عليك قضاء » « 4 » .
ولعلّ مثلها رواية عبيد اللّه الحلبي « 5 » ، ونحوها ما رواه ابن إدريس في آخر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 500 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 391 ، الحديث 3 .
( 3 ) المتقدمة آنفا .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 501 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 501 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 9 .