( مسألة 11 ) إذا حصلت الآية في وقت الفريضة اليومية ، فمع سعة وقتهما مخيّر بين تقديم أيهما شاء ، وإن كان الأحوط تقديم اليومية ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدّمها ، وإن ضاق وقتهما معا قدّم اليوميّة [ 1 ] .
شرح
إذا حصلت الآية في وقت الفريضة
[ 1 ] لأنّ كلا من وجوب الصلاة اليومية ووجوب صلاة الآيات في حق المكلف فعليّ بلا مزاحمة بينهما فله البدء في الإتيان بأيّ منهما . نعم ، في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ؟ فقال : « ابدأ بالفريضه فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل « 1 » . وظاهر أنّ الحكم بتقديم الصلاة اليومية على صلاة الكسوف كالأمر بتقديم صلاة الكسوف على صلاة الليل مع عدم المزاحمة حكم استحبابي لرعاية مقام الواجب والأهم عند عدم المزاحمة ، وإلّا فلا ينبغي التأمل في جواز تقديم صلاة الآية أو صلاة الليل مع عدم المزاحمة كما يستفاد من صحيحته الثانية قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلّيت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمّ عدفيها « 2 » . فإن قوله عليه السّلام وإن مع خشية الفوت يقطع صلاة الآية ثم يعود إليها ، المراد العود إلى بقية صلاة الآية مع عدم ارتكاب المانع والمبطل لها ليس لأنه المراد العود إلى المكان الذي كان يصلي فيه ، بل المراد العود إلى بقيتها التي قطعها بالوصول إليها ، بل هذا مقتضى خطابات الموانع للصلاة ومبطلاتها كما لا يخفى .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 490 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 490 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 2 .