تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . .
شرح
ويذهب شعاعها » « 1 » . وتعليل القطع وذكر حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها لعلّه لرعاية التقية وإلّا القطع لتعين القضاء خارج الوقت ، والمشهور لم يرو الصلاة الغداة خصوصيّة ، بل أجروا الحكم في سائر الصلوات وذكر صلاة الغداة ؛ لأنّ الفرض فيها يتفق كثيرا مع أنه ورد في رواية مرسلا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله كما عن الذكرى : « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر » « 2 » . ثم بناء على التعدي من صلاة الغداة إلى غيرها يصحّ التعدي إلى صلاة الكسوف والخسوف ؛ لأنّ كلا من صلاتهما موقتة في تعلّق الوجوب يبدأ الانخساف وانتهاء وقتها بالانجلاء أو تمام الانخساف ، ودعوى التأمل في التعدّي إلى هذه الصلاة دون سائر اليومية لا وجه له ، واحتمال أنّ صلاة الكسوف والخسوف واجب مطلق والمبادرة إليها قبل الانجلاء واجب آخر ، وإذا لم يمكن المبادرة يجب الإتيان بالصلاة ، سواء كان عدم إمكان المبادرة للتأخير من ناحية المكلف أو أنه لا يدرك أصلا إلّا زمان آخر الانجلاء ، ولكن لا مجال للاحتمال المزبور ؛ لأنّ ما ورد عن التحديد فيها بالبدء بالانخساف وتمام الانجلاء توقيت حقيقي وما بعده قضاء ؛ ولذا لا يجب القضاء على من لم يعلم بالانخساف ولم يكن القرص محترقا . نعم ، الاحتمال المزبور له مجال في سائر موجبات صلاة الآيات على ما تقدّم ويأتي في المسألة الآتية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 352 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 330 | الميرزا جواد التبريزي