تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
- وهو قائم - برأسه إن أمكن ، وإلّا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه ، وإن لم يتمكّن من ذلك أيضا نواه بقلبه [ 1 ] بالذكر الواجب . ( مسألة 3 ) إذا دار الأمر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة وقائما موميا لا يبعد تقديم الثاني [ 2 ] والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
نعم ، ذكرنا أنّ الإيماء قائما للركوع يكون بالرأس إذا أمكن ، وأنّ الأحوط فيما تمكن من الانحناء في الجملة جمع بين الانحناء كذلك والإيماء قاصدا الركوع بما هو وظيفته واقعا ، وأمّا مع عدم تمكنه من الانحناء فلا ينبغي التأمل في إجزاء الركوع بالإيماء وعدم وصول النوبة إلى الركوع بالانحناء جالسا ، وتقديم الانحناء بالرأس على الانحناء بالعينين على ما تقدّم استظهار ذلك من الروايات الواردة في العاجز عن القيام والركوع أو السجود . [ 1 ] إذا لم يتمكن من الركوع بالإيماء بالرأس ولا بغمض العينين فكون مجرّد قصد الركوع بدلا اضطراريا للركوع فمع تمكن الإتيان بذكر الركوع عليه أن يأتي به حال قصده غير ظاهر إلّا أن يدعى أنّ الاشتغال بذكر الركوع مع قصده داخل في عنوان الإيماء للركوع مع عدم التمكن بالإيماء بالرأس وتغميض العينين فيعمه ما ورد فيه الأمر بالصلاة إيماء ، ولا ينافي ما فيه الأمر بالإيماء بالرأس وإلّا بالعين ، حيث إنّ مقتضى العلم بعدم سقوط الصلاة عن المكلف في الفرض وعدم الصلاة بلا ركوع ولا بدله كفاية ذكر الركوع مع قصده . [ 2 ] قد تقدّم أنّه مع التمكن من الانحناء اللازم في الركوع جالسا لا تنتهي النوبة إليه مع التمكن من القيام ولو مؤميا ومع التمكن من الانحناء عن جلوس في الجملة كيف يجتزي به ويقدم على الركوع قياما بالإيماء ؟