تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . .
شرح
فيها بالأقل فإنّ قيام غيره مقامه يحتاج إلى دليل آخر غير الدليل على عدم سقوط وجوب الصلاة عنه ؛ ولذا يقال اعتبار قاعدة الميسور في باب الصلاة متسالم عليه بين الأصحاب . لا يقال : يمكن لمن لا يتمكن من الانحناء بالحدّ المذكور له حال القيام وتمكن منه جالسا تنتقل الوظيفة إلى الركوع جالسا . فإنه يقال : ما ورد من الركوع في حقّ القادر على القيام الانحناء بالحدّ المذكور من قيام ، والمصلي في الفرض قادر على القيام وأنه يصلي قائما فعدم تمكنه من الانحناء بمرتبته التامة يوجب الانتقال إلى مرتبته الأخرى المقدورة . أقول : لم يظهر أنّ الانحناء غير الواصل إلى حدّ الأقل من الركوع بدل مع عدم التمكن من الانحناء بالحدّ المذكور في حقّ المتمكن من الصلاة عن قيام والهوي إلى الركوع غير داخل في عنوان الركوع كما هو مقتضى ما يستفاد منه حدّ الركوع ، بل الهوي إليه مقدمة للركوع ؛ ولذا ذكروا أنّ مع نسيان القراءة والتذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع يرجع ويقرأ ، وكذا لو هوى بعد تمام القراءة لأخذ شيء من الأرض وبدا له الركوع قبل الوصول أو عند الوصول إلى حدّ الركوع أن يركع صحّ ركوعه ، ولو كان الانحناء من الأوّل داخلا في الركوع الواجب في ركعات الصلاة كان اللازم أن ينوي الركوع من حين الهوي . ويظهر ممّا ورد في صلاة العاري قائما فيما لا يراه أحد أنّه يومئ للركوع والسجود مع أنه يتمكن من الانحناء في الجملة بحيث يستر عورته بيده ويكون دبره مستورا بأليتيه ؛ ولذا يكون الأحوط في المسألة أن يجمع بين الانحناء في الجملة ويومئ إيماء بقصد أن يكون ركوعه ما هو الوظيفة واقعا .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 29 | الميرزا جواد التبريزي