تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلا وتمكّن منه جالسا أتى به جالسا ، والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائما ، وإن لم يتمكّن منه جالسا أيضا أومأ له [ 1 ]
شرح
وممّا ذكرنا يظهر أنه لو دار الأمر بين أن يصلي قائما بالإيماء للركوع لعدم تمكّنه من الانحناء أصلا أو يصلي قائما ويركع جالسا يتعين أن يصلي قائما بالايماء ، ولكن ذكر الماتن تعيّن الإتيان بالركوع جالسا وإن احتاط بضمّ صلاة أخرى بالإيماء للركوع قائما ، ويفرض المسألة في دوران أمر المكلّف بين أن يصلي في مكان لا يقدر فيه من الركوع قياما أو يصلي في مكان لا بدّ من أن يصلي فيه قاعدا . وقد يقال في مورد دوران الأمر بين الركوع التام جالسا وبين الركوع بالإيماء قياما يقدم الركوع جالسا كما هو ظاهر الماتن أيضا ، ويستدلّ على ذلك بأنّ الأمر في الفرض يدور بين رفع اليد عن الركوع الاختياري يعني الركوع التام وبين رفع اليد عن القيام حاله ، ومقتضى مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان تقديم الركوع التام فإنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » « 1 » ولكن لا يخفى أنّ الجلوس بدل عن القيام عند عدم التمكن منه والإيماء بدل عن الركوع الاختياري عند عدم التمكن من الركوع التام عن قيام ، وبما أنّ المكلف في الفرض تمكّن من القيام دون الركوع التام حاله يتعين أن يصلي قائما ويكون إيماؤه قياما ركوعا في صلاته لا أن يكون صلاته فاقدا للركوع ، والمراد من الإيماء الإيماء بالرأس ومع عدم التمكن منه يكون الإيماء بالعين . [ 1 ] قد تقدّم أنه مع إمكان الإتيان بالركوع قائما بالإيماء لا تصل النوبة إلى الركوع جالسا ولو مع التمكن من الركوع جالسا بالانحناء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 42 ، الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .