( مسألة 2 ) إذا لم يتمكّن من الانحناء على الوجه المذكور ولو باعتماد على شيء أتى بالقدر الممكن [ 1 ] . ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن من الركوع منه .
شرح
الوضع المزبور ، وذكرنا فيما تقدّم أنّ المفروض في الأمر الاستحبابي بالوضع هو الانحناء في الركوع بحيث يتمكّن معه من ذلك الوضع فيكون الانحناء كذلك ركوعا وقوله عليه السّلام قبل ذلك : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزاك ذلك » « 1 » مقتضاه فرض الانحناء الأقل بحيث يصل أطراف أصابعه إلى ركبتيه فيجزي هذا المقدار من الانحناء في الركوع حتّى لو قلنا بأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « فإن وصلت » هو الإيصال الفعلي الحاصل بوضع اليد فوق الركبة بحيث تصل أطراف أصابعه إلى الركبة وأنّ الوضع كذلك يجزي من تمكين الكفين من الركبتين .
وعلى الجملة ، التعبير بالأحب في قوله عليه السّلام قرينة على عدم وجوب الوضع المذكور بأن يضع كفّيه على ركبتيه بأن تصل أطراف أصابعه أسفل ركبتيه ويرفع اليد بذلك عمّا ورد في صحيحة حمّاد من وضعه عليه السّلام بجلاء كفيه عليه السّلام من ركبتيه وقوله عليه السّلام : « فإن وصلت أطراف أصابعك إلى ركبتيه أجزأك ذلك » يتردّد بين كونه بيانا لبيان حدّ الانحناء الواجب في الركوع وأنّ الانحناء الأقل يجزي حيث إنّ ذكر الإيصال كذلك في الركوع لا يلازم الوضع ما دام الركوع ، وبين أن يكون بيانا للأدنى من الوضع الأحب فيرجع في وجوب الوضع حتّى بهذا النحو إلى أصالة البراءة ، وعلى كلا التقديرين يكتفي بالانحناء الأقل .
الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
[ 1 ] المذكور في كلمات جماعة هو إجزاء الانحناء بقدر الممكن مع عدمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 461 - 462 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 3 .