تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الحادي عشر : الشك في ركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية [ 1 ] على ما سيأتي .
شرح
واجبا فيها ، ولو كان الإمام عليه السّلام أجاب بالترخيص كان ذلك إرشادا عند السائل إلى استحبابه الذي هو معتقد العامة ، وقد روى الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الناس - في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب - آمين ؟ قال : « ما أحسنها واخفض الصوت بها » « 1 » . وهذه الرواية منافية وتحسب مخالفة للروايات التي منها صحيحة جميل المتقدمة ، ومعلوم أنّ مع المعارضة بالبناء على أنّ كلمة « ما » في : « ما أحسنها » موصولة يؤخذ بالروايات السابقة ؛ لأنها مخالفة للعامة ، وأمّا بناء على أنّ « ما » فيها نافية فالترخيص فيها حال التقية بالخفض في حالها . بقي في المقام ما ذكره الماتن في أنه لا بأس بقول « آمين » في غير المقام الوارد في الروايات ، يعني ما إذا لم يكن مورد قراءة الحمد من الإمام أو المأموم المنفرد ، كما إذا دعا المصلي في قنوته بأدعية وقال بعد ذلك « آمين » ، وكذا لا مانع منه حال التقية حتى فيما إذا كانت التقية بحيث تجب شرعا القول المزبور ، ولكن إذا لم يقل لا تبطل صلاته ؛ لأنّ العمل بالتقية وإن كان واجبا تكليفا في موارد الاضطرار إلّا أنّه لا يوجب تغيير الواجب الواقعي بحيث لا يكون مجزيا إلّا في موارد قيام دليل خاص عليه مع أنّه قد ذكرنا أنّ العامة لا يلتزمون جلّهم بكون القول المزبور جزءا من الصلاة .

الشك في ركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية

[ 1 ] لا يكون مجرّد حدوث الشك فيها مبطلا ومفسدا للصلاة نظير بطلان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 75 ، الحديث 45 .