. . . . . .
شرح
الموضع المزبور ، ولكن هذا الوجوب يعني وجوب رعاية التقية لا يقتضي بطلان الصلاة فيما إذا ترك رعايتها .
أقول : يستظهر مانعيته بعد قراءة سورة الفاتحة في الصلاة من بعض الروايات كصحيحة جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد للّه ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين » « 1 » . بدعوى أنّ ظاهر النهي عن شيء عند الإتيان بالعبادة هو الإرشاد إلى المانعية .
ويؤيّدها ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار « 2 » باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن الحلبي ؟ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : « لا » . وما في حديث زرارة الوارد في كيفية الصلاة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك : آمين ، فإن شئت قلت : الحمد للّه ربّ العالمين » « 3 » .
والتعبير في الروايتين بالتأييد لضعف السند فيهما ففي الأول بمحمد بن سنان والثانية لما رواه الصدوق في العلل « 4 » عن محمد بن علي ماجيلويه ، وأمّا رواية زرارة المعتبرة فلم يرد فيها هذه الفقرة فراجع .
أقول : ما ورد في صحيحة جميل ظاهره بيان استحباب قول الحمد للّه ربّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 67 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 74 ، الحديث 44 ، الاستبصار 1 : 318 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 68 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 4 ) علل الشرائع : 358 ، الباب 74 .