تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . .
شرح
العالمين بعد قراءة الإمام سورة الحمد في صلاته في حق المأموم ، وأمّا قول « آمين » فلا استحباب فيه ، فإنّ النهي عن قول « آمين » وارد في مقام توهم الأمر به ، وعلى هذا فاستفادة المانعية على ما ذكروا محلّ تأمل ، والمتيقن عدم جزئية « آمين » من الصلاة ولا استحبابه بعد قراءة سورة الحمد ، غاية الأمر لا فرق في عدم الجزئية وعدم الاستحباب بملاحظة ما ذكر من الروايتين بين أن يقول : « آمين » المأموم أو الإمام أو المنفرد ، فإن قال : « آمين » بعد قراءة الحمد بقصد الدعاء المستحب ، فإن كان جهلا فلا تضرّ بصلاته لعدم قصده الجزئية . نعم ، إذا قصدها من الصلاة مع التردد والشك يحكم ببطلان صلاته ؛ لأنّه زاد فيها عمدا . نعم ، قد يستدل على المانعية بصحيحة معاوية بن ، وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أقول : آمين إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضّالين ؟ قال : هم اليهود والنصارى ، ولم يجب في هذا « 1 » . ووجه الإستدلال أنّ الإمام عليه السّلام كما يقول معاوية : لم يجب عن سؤاله لرعاية التقية ، ولو كان قول « آمين » بعد قراءة سورة الحمد جائزا لدخوله في عنوان الدعاء ولو كان من الدعاء الموجب للكراهة في الصلاة لرخّص عليه السّلام في القول ، فعدم ترخيصه عليه السّلام ظاهره المانعية . وفيه : أنّه لا ينبغي التأمل في أنّ المخالفين يرون استحباب القول المذكور بعد قراءة الحمد في الصلاة ولو مع التزام جلّهم أو كلّهم بعدم كونه جزءا من الصلاة أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 67 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .