( مسألة 41 ) لو علم بأنه نام اختيارا وشك في أنه هل أتمّ الصلاة ثم نام أو نام في أثنائها بنى على أنّه أتمّ ثم نام ، وأمّا إذا علم بأنّه غلبه النوم قهرا وشك في أنّه كان أثناء الصلاة أو بعدها وجب عليه الإعادة ، وكذا إذا رأى نفسه نائما في السجدة وشك في أنها السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة ولا يجري قاعدة الفراغ في المقام [ 1 ] .
شرح
القيد بمفاد واو الجمع على ما بين في تنبيهات الاستصحاب ، بل يجري في الفرع عند الشك بعد السّلام قاعدة الفراغ في المأتي به الشك فيه ، سواء كان الشك في حصول جزئه أو تركه سهوا أو في شرطه كذلك أو حصول مانعه أو قاطعه .
ولا يخفى أنّه مع جريان قاعدة الفراغ وتعبّد الشارع بتمام المأتي به لا يبقى للاستصحاب موضوع ، وأمّا مع عدم جريانها كما في فرض احتمال الحدث أثناءها عمدا وكذا في القاطع فيجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوثه وبقاء طهارته أو نحوها كما لا يخفى .
إذا نام اختيارا وشك في تمامية صلاته
[ 1 ] والوجه في البناء على التمام هو أنّ المكلف إذا كان بصدد امتثال التكليف الثابت في حقّه بإرادته بالإتيان بمتعلّقه لا يدع ذلك التكليف بلا امتثال بإبطاله المأتي به عمدا ، والشارع قد اعتبر هذا الأمر واعتباره في مورد عدم جواز الإبطال كما لم يعتبر احتمال الإخلال السهوي في المأتي به بقوله : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين ما يشك » « 1 » . نعم ، إذا لم يكن الإبطال عمديا كما إذا علم أنه غلبه النوم قهرا وشك في أنّهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .