. . . . . .
شرح
غلبته قهرا كان أثناء صلاته وقبل تمامه أو كان بعد تمامها ، وعلى ذلك ففي فرض غلبة النوم قهرا واحتمال كونه قبل تمام الصلاة أو بعدها وجب عليه إعادتها ؛ لأنّه لم يحرز إتمام الصلاة ووقوع الحدث بعدها ، ومن ذلك ما لو رأى نفسه نائما في السجدة وشك في أنّه كان في السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة ، ولا يجري في المقام قاعدة الفراغ ، بل ولا الاستصحاب في ناحية عدم حدوث النوم في الصلاة ، أمّا قاعدة الفراغ ؛ لما تقدم من عدم إحراز الفراغ من الصلاة ، وأمّا الاستصحاب ؛ لعدم إحراز الإتيان ببقية الصلاة ليجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوث النوم فيها .
وهذا غير ما تقدم من اعتقاده الفراغ من الصلاة فأحدث ثم التفت إلى أنّه كان بقي عليه التسليم أو التشهد والتسلم من أنّه الأحوط أن يتوضّأ ويقضي التشهد ويسجد سجدتي السهو لكل من التشهد والتسليم كما هو مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » .
أقول : الموارد التي يكون ارتكاب القاطع أو ترك الجزء أو شرط العمل عمدا موجبا لبطلان العمل وكان إبطاله كقطع الفريضة الواجبة من غير موارد الترخيص فيمكن أن يقال : إنّ الشارع لا يرضى أن ينسب المكلف إلى نفسه عصيانه ومخالفة تكليفه . وأمّا إذا كان المحتمل تركه عمدا مع كون المورد من موارد الترخيص في القطع فيشكل البناء على صحة ذلك العمل وإتمامه ؛ لأنّ جريان قاعدة الفراغ موقوف على إحراز الفراغ ومع احتمال الإخلال العمدي لا يحرز الفراغ إلّا في مثل الفرع الذي ذكرنا .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 288 .