تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الرابع : رفع الرأس منه حتّى ينتصب [ 1 ] قائما ، فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة .
شرح
الذكر الواجب في الركوع ، وأمّا الذكر المندوب الوارد في خصوص الركوع فلا يكون ترك الطمأنية ولو عمدا فيه موجبا لبطلان الصلاة بوجه ، فإنّ غاية تركها فيه هو عدم كون الذكر المفروض من الذكر المندوب الوارد في خصوص الركوع والمفروض أنّ المندوب لا يكون معتبرا في الصلاة بحيث يقصد اعتبارها في الطبيعي الصلاة الواجبة أو معتبرا في ركوعها ليحسب الإتيان به كذلك من الزيادة في الفريضة ، وعلى ذلك فإطلاق كلام الماتن : فلو تركها عمدا بطلت صلاته ، غير تام إلّا في ترك الطمأنينة رأسا في الركوع حتّى في الذكر الواجب . نعم ، حيث قيل باعتبار الطمأنينة في نفس الركوع وإنه مع عدم رعاية شرط الركوع ينتفي الركوع الذي هو ركن في الصلاة فاحتاط قدّس سرّه استحبابا بإعادة الصلاة بترك الطمأنينة سهوا في الركوع رأسا ، وكذا فيما إذا تركها في الذكر الواجب سهوا حيث لا يكون عند الإتيان بالذكر الواجب راكعا ، ولكن لا يخفى أنّ الطمأنينة أمر زائد على اعتبار الركوع فمع ترك الزائد سهوا يكون مقتضى حديث : « لا تعاد » كفاية نفس الركوع هذا فيما إذا تذكر بعد الخروج عن حدّ الركوع ، وأمّا إذا كان قبله يعيد الذكر مع الطمأنينة .

يعتبر رفع الرأس من الركوع حتى ينتصب قائما

[ 1 ] بلا خلاف يعرف وعليه الإجماع كما في أكثر كلمات الأصحاب « 1 » وقد ورد ذلك في عدة من الروايات منها ما في صحيحة بكر بن محمّد الأزدي من
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 79 ، وذكرى الشيعة 3 : 370 ، وجامع المقاصد 2 : 288 . وغيرهم انظر جواهر الكلام 10 : 147 - 148 .