الخامس : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع ، فتركها عمدا مبطل للصلاة [ 1 ] .
شرح
قوله عليه السّلام : « فإذا ركع فليتمكن وإذا رفع رأسه فليعتدل » « 1 » . وصحيحة أبي بصير ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قمت في الصلاة - إلى أن قال : - وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتّى يرجع مفاصلك « 2 » . وفي خبره الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » « 3 » . وفي صحيحة حمّاد بعد بيان أنه عليه السّلام سبّح في ركوعه ثمّ استوى قائما « 4 » .
وعلى الجملة ، القيام بعد الركوع وقبل السجود من المسلمات اعتبارها في الصلاة ولذلك لم يقع كثيرا موضع الاهتمام بالسؤال عنه في الروايات التي ورد التعرض فيها للخصوصيات المعتبرة في الصلاة .
تجب الطمأنينة حال القيام بعد الرفع
[ 1 ] اعتبار الطمأنينة بمعنى استقرار البدن حال القيام بعد الركوع غير الاعتدال والانتصاب ورجوع المفاصل ، فإنّ القيام استواء الأعضاء والانتصاب إقامة الصلب وهما لا ينافيان عدم الاستقرار ، والمذكور في كلمات الأصحاب اعتبار الطمأنينة أو الاستقرار زائدا على الاعتدال والانتصاب ، وعن جماعة دعوى الإجماع « 5 » على ذلك ، وقد ورد في صحيحة حمّاد أنه عليه السّلام بعد ذكر الركوع : « ثمّ استوى قائما فلمّا استمكن من القيام قال : سمع اللّه لمن حمده » « 6 » وظاهر الاستمكان أخذ القرارهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 35 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 321 ، الباب 16 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 459 - 460 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) غنية النزوع : 79 ، وجامع المقاصد 2 : 288 ، وكشف اللثام 4 : 73 ، وغيرهم .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 : 459 - 460 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .