تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
في الخروج عن الصدق وجب وإن كان في الصلاة ، لكنّ الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء .
شرح
ردّ سلامه ، وإذا أخّر في الجواب بحيث لم يصدق عليه الرّد يسقط وجوب الرد ، سواء كان التأخير عصيانا أو نسيانا ، وعلى ذلك فلا يجوز للمصلّي مع التأخير في الردّ كذلك الجواب ، وذكر الماتن قدّس سرّه وإن شك في الخروج عن عنوان الردّ في تأخير وجب الجواب حتى فيما كان في الصلاة ، ولكن الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء ولكن لا يخفى إذا شك في خروج الجواب عن عنوان ردّ السّلام يدور أمر ذلك المشكوك بين الوجوب والمانعية فإنه على تقدير الخروج عن عنوانه مبطل ، وعلى تقدير عدم الخروج واجب فإن التزمنا بجواز ردّ التحية بقصد الدعاء أو قراءة القرآن فإن ردّ بقصد أحدهما فهو ، وإلّا فمقتضى العلم الإجمالي بين الوجوب والمانعية ردّ التحية وإتمام الصلاة ثمّ إعادتها . لا يقال : مقتضى الاستصحاب في بقاء وجوب الردّ الإتيان بالجواب حتّى في أثناء الصلاة . فإنّه يقال : لا مجري لهذا الاستصحاب ؛ لأنّ متعلّق الوجوب السابق ردّ السّلام وإمكان تحقق ردّ السّلام في الفرض غير محرز ، سواء كان منشأ الشبهة مفهومية أو مصداقية ، وما تقرر في محلّه من جريان الاستصحاب في بقاء الزمان أي عند الشك في غروب الشمس أو عدم غروبه بنحو الشبهة الموضوعية يمكن فيها إحراز تعلق التكليف ، حيث إنّ تقييد الصوم أو الصلاة بالنهار بمعنى واو الجمع فيكون الصلاة أو الصوم محرزا بالوجدان وبقاء النهار بالأصل بخلاف المقام ، فإنّ إضافة الردّ على السّلام نسبة تقييدية ليس له حالة سابقة إلّا بنحو الاستصحاب التعليقي الذي لا اعتبار به خصوصا في موارد التعليق في الموضوع .