تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 21 ) لو سلّم على جماعة منهم المصلّي فردّ الجواب غيره لم يجز له الردّ [ 1 ] . نعم ، لو ردّه صبي مميّز ففي كفايته إشكال ، والأحوط ردّ المصلّي بقصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 22 ) إذا قال : « سلام » بدون « عليكم » وجب الجواب في الصلاة إمّا بمثله [ 2 ] ويقدّر « عليكم » وإمّا بقوله : « سلام عليكم » والأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء .
شرح
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ ردّ الجواب من غير المصلّي إذا كان مقصودا من المسلّم يسقط وجوب الردّ فيكون ردّ المصلّي الجواب بعد ذلك خارجا عن الردّ الخارج عن خطاب النهي في التكلم فيحكم بعدم جوازه ، وقد روى الكليني قدّس سرّه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا سلّم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم » « 1 » . حيث إنّ إطلاقها يعمّ إجزاء سلام الواحد في التسليم ، وكذا سلام الواحد في الرد عليه ، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم » « 2 » . نعم ، إذا كان الرادّ صبيّا مميزا ففي إجزاء ردّه عن الباقين تأمّل ؛ وذلك فإنّه لا يبعد دعوى انصراف الصحيحة والمعتبرة إلى ما إذا كان الواحد الذي ردّ السّلام مكلّفا بالرّد . [ 2 ] بأن يذكر في الردّ « سلام » كمثل المصلي ويقدّر الظرف بعده تحفظا على المماثلة إذا كان المسلّم أيضا مقدّرا له ، فإنّه لا ينبغي التأمل في الفرض التسليم على
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 647 ، الحديث 2 . ( 2 ) الكافي 2 : 647 ، الحديث 3 .