( مسألة 27 ) لو كانت التحية بغير لفظ السّلام كقوله : « صبحك اللّه بالخير » أو « مسّاك اللّه بالخير » لم يجب الرّد [ 1 ] وإن كان هو الأحوط ولو كان في الصلاة فالأحوط الرد بقصد الدعاء .
شرح
خفيا كما قال » « 1 » . ويمكن الالتزام بجواز الإخفات لا وجوبه لصراحة صحيحة محمد بن مسلم « 2 » جواز الجهر والإسماع ، ويحتمل حمل الصحيحة على عدم جواز الجهر الوارد في قوله سبحانه :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ« 3 » ولكن الظاهر هو الأول كما هو الحال في موثقة عمار بن موسى « 4 » أيضا .
[ 1 ] يقع الكلام في وجوب ردّ ساير التحيات غير السّلام في غير الصلاة ، وأمّا ردّها في الصلاة فغير جايز كما يدلّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في الصلاة فقلت : السّلام عليك ، فقال : السّلام عليك ، وقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيردّ السّلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم ، مثل ما قيل له « 5 » . فإنّ ظاهرها اختصاص الردّ بالسلام دون غيره من التحية التي منها : كيف أصبحت ، فيكون مقتضى ما دلّ على مانعيته التكلم من الصلاة عدم الجواز .
نعم ، إذا كان الردّ فيها خاليا عن الخطاب وقصد به الدعاء فلا بأس ، وأمّا في غير الصلاة فلا بأس بالالتزام باستحباب الردّ الأخذ بالإطلاق في قوله سبحانه :وَإِذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 268 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 267 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 110 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 268 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 267 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل .