تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 20 ) لو كان المسلّم صبيا مميزا أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلا أجنبيا على امرأة تصلّي فلا يبعد [ 1 ] بل الأقوى جواز الردّ بعنوان ردّ التحية ، لكن الأحوط قصد القرآن أو الدعاء .
شرح
مسلم التي رواها ابن إدريس . [ 1 ] إذا كان الصبي مميّزا بأن يعرف أنّ السّلام تحية يؤتى ويردّ عند الملاقاة فما ورد من أنّ ردّ السّلام فريضة يعمّ سلام الصبي المميز ، بل ما ورد في ردّ السّلام أثناء الصلاة يعمّ ما إذا كان المسلّم على المصلي الصبي المميز ، وما عن بعض من ردّ سلام الصبي وجوبه مبني على مشروعية عباداته لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ سلام التحية وإن كان مستحبا وكساير المستحبات التي ترتّب الثواب عليها منوط بقصد التقرب إلّا أنها ليست من العبادة بحيث تكون صحّتها موقوفة على قصد التقرب مع أنّه قد تقدّم في أوايل الصلاة أنّ عبادات الصبي المميز كصلاته ووضوئه وصومه وحجّه شرعية لا لمجرّد التمرين . وممّا ذكر من التمسك بالإطلاق والعموم يظهر الحال فيما إذا سلّمت على المصلّي المرأة الأجنبية أو سلّم على المرأة الرجل الأجنبي بناء على ما هو الصحيح من أنّ سماع صوت المرأة الأجنبية ليس من المحرم وكذلك سماع المرأة صوت الرجل الأجنبي ، وما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّ الأحوط استحبابا أن يقصد الردّ بنحو الدعاء أو قصد القرآن قد عرفت من جواز الردّ بقصد القرآن بأن يكون ردّ السّلام داعيا له أن يقرأ القرآن من غير استعماله إلّا في معناه الأصلي ، وانتقال المسلم إلى ردّ سلامه من التفاته إلى معناه الأصلي إلّا أنّ قصد الدعاء لا يفيد ؛ لأنّ الخارج عن التكلّم في خطابات النهي عنه في الصلاة عنوان مناجاة الرب التي تنصرف عن المخاطبة مع الغير .