( مسألة 28 ) لو شكّ المصلّي في أنّ المسلّم سلّم بأي صيغة فالأحوط أن يردّ [ 1 ] بقوله : سلام عليكم بقصد القرآن أو الدعاء .
( مسألة 29 ) يكره السّلام على المصلي [ 2 ] .
شرح
حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ« 1 » بعد رفع اليد عن ظهورها في وجوب الردّ ، فانّه لو كان ردّ سائر التحيات واجبا كردّ السّلام لكان وجوبه من المسلمات ، وعدم كونه كذلك كاشف عن عدم وجوبه ، هذا بناء على أنّ المراد من التحية في الآية الأعم من السّلام ، ولو كان المراد منها السّلام ومن ردّها بالأحسن إضافة رحمة اللّه أو بركاته أيضا فلا دلالة لها على حكم سائر التحيات .
[ 1 ] بل يجوز أن يردّ بكل من مثل سلام عليك وسلام عليك ؛ لأن المماثلة المعتبرة إنّما هو في تقديم السّلام على الظرف فيما إذا كان السّلام من المسلّم مقدما على الظرف ، وأمّا الإفراد والجمع والتعريف والتنكير فلا يعتبر فيها المماثلة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم المروية في السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب : أنّه سأل عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة ، فقال : « إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه وتقول : السّلام عليك وأشر إليه بإصبعك » « 2 » وقد ذكرنا أنّ الإشارة غير واجبة ، بل أنها لجلب نظر المسلّم إلى الجواب يعني ردّ السّلام .
[ 2 ] لما تقدّم في موثقة عمار « 3 » النهي عن السّلام عليه .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 86 .
( 2 ) السرائر 3 : 604 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 268 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .