تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( مسألة 19 ) لو سلّم بالملحون وجب الجواب صحيحا [ 1 ] والأحوط قصد الدعاء أو القرآن .
شرح
سبحانهوَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا« 1 » وجوب الرد وكيف لا تكون مع تقديم الظرف من صيغ السّلام وقد ورد في موثقة عمار خلاف ذلك فإنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : « المرأة تقول : عليكم السّلام ، والرجل يقول : السّلام عليكم » « 2 » . وعلى ذلك فيقع الكلام في وجوب الجواب على المصلي إذا سلّم المبتدئ بالسلام بقوله : « عليك » أو « عليكم السّلام » و « سلام » ، وقد تقدّم أنّ مقتضى الأخبار الناهية عن التكلم في الصلاة عدم جواز الردّ على السّلام إلّا بقصد القرآنية على نحو ما مرّ ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق الشرطية في صحيحة محمد بن مسلم التي رواها ابن إدريس في السرائر « 3 » لزوم الجواب في الفرض بالسلام عليك وما فيه بالإشارة بالإصبع غير واجب ، بل لا يبعد أن يكون ذكره لالتفات المسلّم إلى الجواب . [ 1 ] إذا سلّم على المصلي بالملحون وإن لم يصدق على ما ذكره عنوان التحية والسّلام لم يجب بل لم يجز الردّ ؛ لما تقدم من أنّ الردّ تكلم خارج عن عنوان الذكر والدعاء والقرآن وإن صدق عليه عنوان السّلام والتحية ، كما يدلّ سين السّلام بالصاد أو بدّل العين في عليك بالألف ، فالظاهر وجوب الردّ أخذا بالإطلاق ، وأمّا رعاية الصحة في الجواب فهو احتياط إن أريد به غير تأخير الظرف وتقديم لفظ السّلام ، وأمّا إن أريد رعاية التقديم والتأخير فلا يبعد لزومه أخذا بإطلاق صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 86 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 66 ، الباب 39 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 260 .