تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 18 ) لو قال المسلّم : « عليكم السّلام » فالأحوط [ 1 ] في الجواب أن يقول : « سلام عليكم » بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء .
شرح
استعماله على النحوين يخرجه عن عنوان قراءته القرآن بل يكون قصده انتقال المسلّم عليه من معناه المراد أنّ المصلّي يريد بقراءته أن يردّ على سلامه ونحو إرادته بما ذكره صاحب الكفاية في الجواب عن الاستدلال بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى بما ورد في أنّ القرآن بطنا وظاهرا « 1 » . والحاصل يجب على المصلي الردّ على سلام المصلي والثابت من اعتبار المماثلة تقديم السّلام في الردّ ؛ لأنّ رفع اليد عن إطلاق موثقة سماعة بالإضافة إلى التعريف والتنكير بل الجمع والإفراد مشكل جدا كما يظهر ذلك للمتأمل . [ 1 ] هذا الاحتياط بقصد القرآنية على نحو ما تقدّم احتياط بالإضافة إلى صحة الصلاة فقط ، وأمّا بقصد الدعاء فقد تقدّم أنّ الخارج عن التكلم المنهي عنه هو عنوان مناجاة الرب لا مطلق الدعاء ، وعليه فلا يكون قصد الدعاء احتياطا حتى بالإضافة إلى صحة الصلاة ، وعن صاحب الحدائق : أنّ « عليكم السّلام » ليس من صيغ السّلام فلا يجب الرد عليه ولو في غير حال الصلاة ، وصيغ السّلام أربع : سلام عليكم ، السّلام عليكم ، وسلام عليك ، والسّلام عليك « 2 » . وفيه ما لا يخفى فإنّه قد ذكرنا أنّ المتعارف اختلاف التسليم والرد عليه بتأخير الظرف في الأول وتأخيره في الثاني إلّا انّه ليس المتعارف بحيث يوجب سلب عنوان التحية عما إذا سلّم على الغير بتقديم الظرف ، وعلى ذلك فمقتضى قوله
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 38 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 9 : 72 و 74 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 261 | الميرزا جواد التبريزي