. . . . . .
شرح
عليكم » لا « سلام عليك » ، ومنها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلي ، قال : ترد عليه خفيّا كما قال « 1 » . ومنها رواية محمّد بن مسلم التي رواها في الفقيه « 2 » بسنده إليه وفي سنده إليه ضعف ولكن رواها ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب بسند معتبر إليه ، وفيها : أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة ؟ فقال :
« إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول : السّلام عليك وأشر إليه بإصبعك » « 3 » .
ولا يبعد أنّ الوارد في صحيحة منصور من قوله عليه السّلام : « تردّ خفيّا كما قال » وما في موثقة عمار من قوله عليه السّلام : « فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك » « 4 » وفي رواية محمد بن مسلم : « وأشر بإصبعك » كل ذلك لرعاية التقية حيث إنّ العامة لا يرون جواز ردّ السّلام ، بل يرون الإشارة إلى الرد كما عن بعضهم أو تأخير الرد إلى ما بعد الصلاة كما عن بعض آخر ، ولا وجه للإشكال في جواز الرد بالمثل ، بل وجوبه كما تقدم بهذه الروايات أو ما تقدم من النهي عن السّلام على المصلي واختيار أنّ الجواب بناء على الأحوط وجوبا أن يكون بقصد القرآنية .
وفيه : أنّ الاحتياط المذكور وإن كان لا بأس به إذا لم يستعمل الكلام الوارد في القرآن في ردّ الجواب على المسلّم عليه منفردا عن معناه المراد منه أو استعماله فيه وفي الرد على المسلم عليه بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنى ؛ لما تقدم من أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 268 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 367 ، الحديث 1063 .
( 3 ) السرائر 3 : 604 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 268 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .