تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . .
شرح
مساويا مع ردّه من المصلّي في كلتا الجهتين وهذا هو القدر المتيقن من إحراز المماثلة . ويظهر من الماتن قدّس سرّه أنّ المماثلة في الجهة الأولى معتبرة وفي الجهة الثانية احتياط استحبابي . وذكر أيضا أنّ أصل اعتبار المماثلة فيما إذا أراد المصلّي ممّا قال ردّ التحية ، وأمّا إذا قصد قراءة القرآن والداعي إلى قراءته الردّ على المسلم فلا يعتبر المماثلة . أقول : المتعارف عند المسلمين تقديم « السّلام » على « عليك » أو « عليكم » سواء كان السّلام بالتعريف أو بالتنكير ، كما أنّ المتعارف في ردّ السّلام تقديم « عليك » أو « عليكم » وأما في إفراد ضمير الخطاب أو جمعه لا يعرف شيء متعارف منهما ، وعلى ذلك فالروايات الواردة في المماثلة منها صحيحة محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في الصلاة فقلت : السّلام عليك ، فقال : السّلام عليك ، فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف ، قلت : أيردّ السّلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم ، مثل ما قيل له « 1 » . ومع الإغماض عمّا ذكرنا من التعارف ظاهر قوله عليه السّلام : مثل ما قيل له ، المماثلة في كلتا الجهتين ومنها موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ؟ قال : يرد سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السّلام ، فإنّ رسول اللّه كان قائما يصلّي فمرّ به عمار بن ياسر فسلّم عليه عمار فردّ عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله هكذا « 2 » . ولا يستفاد منها إلّا المماثلة في الجهة الأولى لا الثانية حيث لم يفرض في السؤال أنّ الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ب « سلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 267 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 267 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .