( مسألة 17 ) يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة بمثل ما سلّم [ 1 ] فلو قال :
سلام عليكم ، يجب أن يقول في الجواب « سلام عليكم » مثلا ، بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ، فلا يقول « سلام عليكم » في جواب « السّلام عليكم » أو في جواب « سلام عليك » مثلا وبالعكس وإن كان لا يخلو عن منع .
نعم ، لو قصد القرآنية في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة .
شرح
أنّ الظاهر من بعض الروايات عدم مشروعية ردّ السّلام أثناء الصلاة كرواية مصدق بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام قال : « لا تسلّموا على اليهود ولا على النصارى - إلى أن قال : - ولا على المصلّي وذلك لأنّ المصلي لا يستطيع أن يردّ السّلام لأنّ التسليم من المسلّم تطوع والردّ فريضة » الحديث « 1 » ، بدعوى أنّ الظاهر من عدم استطاعة المصلي عدم جوازه له لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الرواية ضعيفة سندا لأنّ الصدوق يروي عن محمد بن علي ماجيلويه « 2 » ولم يثبت له توثيق ، مع أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الروايات المجوزة حملها على كراهة السّلام على المصلي ، حيث إنّ السّلام عليه يوجب التفاته إلى المسلم وفقد ما هو كمال صلاته من الالتفات إلى الرب الجليل كما لا يخفى .
[ 1 ] قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه يعتبر في ردّ السّلام على المسلّم اعتبار المماثلة بينهما ، والمماثلة تارة تكون في تأخير الظرف يعني « عليك » وتقديم « السّلام » ، وأخرى في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ، فلو قال المسلّم : السّلام عليكم ، وقال المصلي : سلام عليك ، المماثلة حاصلة في الجهة الأولى ، وكذلك العكس كما إذا قال المسلّم : سلام عليك ، وقال المصلي : السّلام عليكم ، ولو كان سلام المسلّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 270 ، الباب 17 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الخصال : 484 ، الحديث 57 .