( مسألة 13 ) لا بأس بالدعاء مع مخاطبة الغير [ 1 ] بأن يقول : غفر اللّه لك فهو مثل قوله : اللهم اغفر لي أو لفلان .
شرح
لقصد التقرب بالطبيعي ، وأمّا إذا أتى بلفظ الذكر جهرا قاصدا به تنبيه الغير دون الذكر بطل ، حيث إنّه في الفرض خارج عن عنوان الذكر والقرآن والدعاء .
وبهذا يظهر الحال فيما إذا قصد بنفس الذكر جهرا كلّا من الأمرين من الذكر والتنبيه أيضا يحكم بالبطلان كما إذا قيل بإمكان استعمال اللفظ في معنيين ، فإنّ جهة استعماله في الذكر وإن كان غير مبطل إلّا أن استعماله في التنبيه مبطل ، وأمّا إذا كان المقصود باللفظ الذكر خاصة ولكن الداعي على الإتيان بالذكر إرادته تنبيه الآخرين .
[ 1 ] ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ الدعاء في الصلاة المحكوم بالجواز مطلق يعمّ ما إذا انفرد عن مخاطبة الغير أو كان مع مخاطبة الغير كما إذا قال : غفر اللّه لك ، فإنّه كما يجوز الدعاء بقوله : اللهم اغفر لفلان ، في قنوت صلاة الليل وغيرها وفي غير القنوت أيضا أثناء الصلاة ، وكذا في قوله : اللهم اغفر لي كذلك يجوز غفر اللّه لك .
وبالجملة ، المخاطبة نظير ذكر الغائب والمتكلم والدعاء .
أقول : المحكوم بالجواز في الصلاة المناجاة مع الرب كما في صحيحة علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه عزّ وجلّ ؟ قال : « نعم » « 1 » . فقول المصلّي خطابا للغير : غفر اللّه لك ، ليس من المناجاة للرب بخلاف قوله : اللهم اغفر لي أو اللهم اغفر لفلان ، فإنّهما داخلان في عنوان مناجاته .
وقد يقال : ولو كان الوارد في خطاب الجواز عنوان الدعاء ولم يكن ذكر المناجاة في كلام علي بن مهزيار فاللازم أيضا تقييد خطاب جواز الدعاء والحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل .