تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ونحو ذلك فلا بأس به ، وكذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله « سلام عليكم » أو « ادخلوها بسلام » وإن كان الغرض منه السّلام أو بيان المطلب بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن .
شرح
أنّ مجرّد الدعاء أيضا غير مستثنى عن التكلم القاطع للصلاة ، بل المستثنى هو مناجاة الرب فلا يدخل فيه السّلام ولا سائر التحيات مثل قوله : صبّحك اللّه بالخير ، مسّاك اللّه بالخير أو في أمان اللّه ، ولو لم يقصد ذلك مجرّد التحية بل قصد الدعاء نظير ما تقدم في : غفر اللّه لك ، وعلى ذلك فما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا قصد الدعاء بما ذكر فلا بأس به نظير ما ذكره في غفر اللّه لك لا يمكن المساعدة عليه . وأمّا ما ذكره في :ادْخُلُوها بِسَلامٍ« 1 » من أنه لو قصد القائل مجرّد السّلام على مريد دخول الدار مثلا فلا يجوز ، وأمّا إذا قصد قراءة القرآن والداعي إلى قراءته قصد التحية نظير كون داعيه إلى الدعاء قصدها ففيه تأمل ؛ وذلك فإنّه إنّما يكون وادْخُلُوها بِسَلامٍ« 2 » قراءة قرآن أن يقصد القارئ المعنى الذي أريد عند نزول الآية ولو بنحو الإجمال ، فإن أراد المتكلّم بها التحية لجماعة ورد به عليه فلا يكون قارئا للقرآن ، بل قد تكلّم بالألفاظ وصورة الكلام الوارد في القرآن . وعلى الجملة ، ما ورد في جواز قراءة القرآن في الصلاة منصرف عمّا ذكر بأن قرأ صورة الكلام الوارد في القرآن وأراد بها المعنى الآخر غير معناه عند نزوله منفردا أو منظما إلى ذلك المعنى . نعم ، إذا أراد ما نذكره فيما يأتي فلا بأس به .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآية 46 . ( 2 ) سورة الحجر : الآية 46 .