تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 15 ) لا يجوز ابتداء السّلام للمصلي [ 1 ] وكذا سائر التحيات مثل « صبّحك اللّه بالخير » أو « مسّاك اللّه بالخير » أو « في أمان اللّه » أو
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
إذا قصد مجرّد التحية ، وأمّا إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الإصباح والإمساء بالخير
شرح
زيادة غير عمديّة ، وربّما ينسب إلى المشهور حرمة الوسوسة . ويستدل على ذلك بما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ؟ فإنه يقول لك : من عمل الشيطان « 1 » . وظاهر الرواية تكرار الوضوء أو ما يأتي من الصلاة مع صحته لمجرد الشك والوسوسة فيه ، ولكن لا يخفى أنّ مجرد إطاعة الشيطان ما لم تكن طاعته في ترك الواجب أو فعل الحرام لا يكون محرما ، فإنّ الشك حتى فيما لم يكن بنحو الوسوسة يكون من الشيطان كما قول فتى موسىفَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ« 2 » بل على تقديره فإن كان قصد الوسواسي انّه لو لم يصح السابق يكون التكرار صحيحا وجزءا من الصلاة فلا موجب للحكم بالبطلان حيث لم يقصد الجزئية في التكرار إلّا على تقدير غير واقع والمأتي به من الوسوسة حرام خارجي أتى به أثناء العمل الواجب فتدبر . [ 1 ] بلا فرق بين أن يكون ابتداء المصلي السّلام بقوله للغير : سلام عليك أو عليك السّلام ، فإنّ السّلام على الغير تحية له ولا يدخل عرفا في الدعاء له ، وقد تقدّم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 12 ، الحديث 10 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 63 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 255 | الميرزا جواد التبريزي