( مسألة 14 ) لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا [ 1 ] أو من باب الاحتياط .
نعم ، إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز بل لا يبعد بطلان الصلاة به .
شرح
أيضا بعدم جواز غفر اللّه لك ؛ لأنّ قوله : غفر اللّه لك ، مجمع لعنوان الدعاء وعنوان التكلم مع الغير وعنوان الدعاء لا يقتضي عدم الجواز ، ولكن عنوان التكلم مع الغير يقتضيه .
أقول : لا يخفى ما فيه فإنّه لو بنى على أنّ الدعاء كذكر اللّه وذكر النبي في الصلاة لا بأس به فإنّه أيضا من الصلاة فالخطاب المفروض في غفر اللّه لك كالخطاب الوارد في : السّلام عليك أيّها النبي ، لا يضرّ ؛ وذلك فإنّ الوارد في الروايات الناهية النهي عن التكلم وكونه مع الغير غير معتبر وعنوان الدعاء بالإضافة إلى عنوان التكلّم خاص كما أنّ عنوان ذكر اللّه وذكر النبي بالإضافة إليه أخصّ .
[ 1 ] فإنّ الذكر مع التكرار أيضا ذكر كما أنّ القراءة مع تكرارها أيضا قراءة قرآن فلا بأس بالتكرار بقصد الذكر أو بقصد قراءة القرآن أو لاحتمال أن يكون مصححا للقراءة والذكر الواجب على تقدير الخلل واقعا ، وقد ذكروا أنّ التكرار إذا كان من باب الوسوسة فلا يجوز ، بل لا يبعد بطلان الصلاة به ، وينبغي التكلّم في حكم التكرار من حيث الجواز وعدمه وفي بطلان الصلاة والعبادة على تقدير عدم الجواز .
فنقول : فإن كان الوسواس بحيث يكرّر حرفا أو حرفين مرات عديدة بحيث لا يعدّ عرفا ذلك التكرار حرف ذلك الذكر أو القراءة ، حيث إنّ هذا التكرار عمدي فيدخل في التكلم الذي ورد النهي عنه في الروايات فيحكم ببطلان الصلاة ، وأمّا إذا كان التكرار بقراءة تمام الكلمة من الذكر أو القرآن ، فإن كان تكراره بقصد أنه لو لم يصح الأوّل كان الصحيح هو الذكر أو كلمة القرآن ففي الحكم بعدم الجواز والبطلان تأمل ، فإنّه إن صحّ الأوّل فالتكرار للذكر والقرآن فإن لم يصحّ لوقوع الخطأ فيه فإنّه